مركز المعجم الفقهي

14096

فقه الطب

- بحار الأنوار جلد : 70 من صفحة 10 سطر 7 إلى صفحة 11 سطر 3 3 - كا : عن العدة ، عن أحمد بن محمد بن خالد ، عن منصور بن العباس عن سعيد بن جناح ، عن عثمان بن سعيد ، عن عبد الحميد بن علي الكوفي ، عن مهاجر الأسدي ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : مر عيسى بن مريم عليه السلام على قرية قد مات أهلها وطيرها ودوابها فقال : أما إنهم لم يموتوا إلا بسخطة ، ولو ماتوا متفرقين لتدافنوا فقال الحواريون : يا روح الله وكلمته ادع الله أن يحييهم لنا فيخبرونا ما كانت أعمالهم فنجتنبها . فدعا عيسى عليه السلام ربه فنودي من الجو أن نادهم ، فقام عيسى عليه السلام بالليل على شرف من الأرض فقال : يا أهل هذه القرية فأجابه منهم مجيب لبيك يا روح وكلمته ، فقال : ويحكم ما كانت أعمالكم ؟ قال : عبادة الطاغوت وحب الدنيا ، مع خوف قليل ، وأمل بعيد ، في غفلة ولهو ولعب ، فقال : كيف كان حبكم للدنيا ؟ قال : كحب الصبي لأمه ، إذا أقبلت علينا فرحنا وسررنا ، وإذا أدبرت عنا بكينا وحزنا ، قال : كيف كانت عبادتكم للطاغوت ؟ قال : الطاعة لأهل المعاصي ، قال : كيف كانت عاقبة أمركم ؟ قال : بتنا ليلة في عافية وأصبحنا في الهاوية ، فقال : وما الهاوية ؟ قال : سجين ، قال : وما سجين ؟ قال : جبال من جمر توقد علينا إلى يوم القيامة قال : فما قلتم وما قيل لكم ؟ قال : قلنا ردنا إلى الدنيا فنزهد فيها ، قيل لنا : كذبتم قال : ويحك كيف لم يكلمني غيرك من بينهم ؟ قال : يا روح الله وكلمته إنهم ملجمون بلجام من نار ، بأيدي ملائكة غلاظ شداد ، وإني كنت فيهم ولم أكن عنهم ، فلما نزل العذاب عمني معهم ، فأنا معلق بشعرة على شفير جهنم ، لا أدري أكبكب فيها أم أنجو منها . فالتفت عيسى عليه السلام إلى الحواريين فقال : يا أولياء الله أكل الخبز اليابس بالملح الجريش ، والنوم على المزابل ، خير كثير مع عافية الدنيا والآخرة .